لا عذر لأحد في مخالفة الاحترازات.. والاحتياط في الصحة من موجبات الشرع.

الطب والفقه يتفقان في القطيف: لا تجعلوا من مجالس عاشوراء سبباً في تفشّي كورونا

صحيفة صُبرة الالكترونية القطيف: ليلى العوامي

 

تتأرجح الحسينيات والمآتم والمجالس الحسينية في محافظة القطيف، بين إحياء شعائرشهر محرم هذا العام بالحضور المباشر، أو الاكتفاء بالبث المباشر عبر وسائل التواصلالاجتماعي، على غرار شهر رمضان الماضي، في ظل تداعيات جائحة كورونا وما فرضتهمن تباعد اجتماعي.

وفي لقاء افتراضي تواصل على مدار 190 دقيقة حضره مختصون، من أطباء وبائيات،ومشائخ وقائمون على حسينيات ومآتم مساء أمس (الأحد)، سعى المشاركون للخروجبتصورات ومقترحات لإحياء أيام شهر محرم، فيما القطيف على أبوب عام هجري جديد.

المشاركون انقسموا بين فريقين: فريق مؤيد لإحياء الشعائر بالحضور المباشر، ولكن معتطبيق كافة الاشتراطات والاحترازات المعمول بها في التجمعات، وفريق معارض أومتحفظ على ذلك، ومع الإحياء عبر البث المباشر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي،احتياطاً لتلافي تسجيل المزيد من الإصابات، بعدما سجلت المحافظة 9091 إصابة حتىاليوم (الاثنين)، 718 منهم مازالوا يصنفون “حالات نشطة”.

اللقاء الافتراضي باقتراح قدمه الأكاديمي الدكتور فؤاد السني، حول أهمية شهر محرم؛نفسياً واجتماعياً، وموقف الشرع في ظل وجود الوباء، ورأي ومقترحات المختصين، مالتخلاله الكفة لصالح من رأى الاكتفاء بالبث المباشر على حساب الحضور المباشر، وإنبالاشتراطات.

 

مداخلة الشيخ اللصفار

الشرع والعقل

عن الموقف الفقهي من إقامة مجالس محرم، في ضوء هيمنة الوباء على العالم، قال الشيخ حسن الصفار: “هناك موقفان؛ أحدهما شرعي والآخر عقلي، فالأخير يحتم علىالإنسان أن يحمي نفسه، وألا يكون سبباً في ايصال الخطر للآخرين. أما الشرعي فكلالعلماء افتوا، وكانت آراؤهم واضحة بينة، بانه لا يجوز للإنسان أن يكون سبباً فيإيصال الخطر والضرر للآخرين، ولو تعمد ذلك؛ فهو يتحمل المسؤولية الوضعية، كالديةوالغرامة، إضافة إلى الإثم أمام الله تعالى”، مستدركاً بأن المسألة غالباً تكون فيالتشخيص الخارجي: هل هذا مورد من موارد وجود الخطر أم لا؟صبرة

وأضاف الشيخ الصفار “الحكم الشرعي واضح لا لبس فيه: إحياء مناسبة عاشوراء منالمبادئ والقيم الأساسية، ولا يمكن التخلي عنها في أي حال من الأحوال، الحكم الشرعيواضح وهذا لا نقاش فيه، فالنقاش في التشخيص الخارجي: أين هو المورد الذي يتجلىفيه الخطر أو يحكم فيه بان هناك خطر، فبالتالي لا ينبغي إحياء عاشوراء بهذه الطريقةوالأسلوب، وفي هذا المكان. هذا ما نحتاج إليه، ونحتاج لاختصاصيين يساعدون علىتشخيصه”، داعياً إلى قياس نسبة الخطر، “فالعالم اتفق على أنه لا يمكن أن تتوقفمسيرة الحياة، ولا بد أن تسير مع الاحترازات، فالجانب الروحي والديني جزء منضرورات الحياة، كالجوانب الأخرى”.

الاحتياط للحفاظ على صحة الناس

وختم الشيخ حسن الصفار بالقول “لا عذر لأحد في مخالفة الاشتراطات والاحترازات، ويجب علينا أخذ الحيطة، ونحن في أمورنا الدينية دائماً نتحدث عن الاحتياط لذا يجب أن تراعي برامجنا ذلك”، وضم صوته لصوت من أيد إقامة المجالس الإلكترونية.

وأضاف الصفار “سيكون هذا الأفضل، ويجب أن نحتاط لأنفسنا وأبناءنا، ونحن في مشكلة المزايدات والقلق على الهوية الشيعية، لكن الوضع الآن خطر، ويجب أن تجعلنا أكثر تعقلاً ومراعاة لهذه الظروف الاستثنائية. الحمد لله العقيدة مستقرة في النفوس ولا خوف على هويتنا، ولكن حينما يكون الحديث عن وضع استثنائي؛ فلا بد أن نأخذ أكبر عدد من الاحتياطات”.

ودعا الأطباء والاختصاصيين إلى أن يكونوا أكثر جرأة في طرح آراءهم، ويجب أن يكون ذو الاختصاص أكثر صراحة في طرح آراهم، ولا باس باختلاف الرأي، وأنا أويد الاحتياط، للحفاظ على نفوس وصحة الناس، ما دمنا نستطيع إقامتها ونحييها، ونحن لسنا مخيرين بين إقامتها أو لا، بل بين وسيلة ليست فيها مخاطر، وأخرى يحتمل فيها المخاطر، ونحن مسؤولون أمام الله لو أصيب شخص وتعرض للخطر، المسألة ليست بطولة، وإنما تحمل مسؤولية أمام الناس. فصاحب المنبر والآخرون مسؤولون أمام الله”.

 

لقراءة الخبر مفصلا:

https://www.sobranews.com/sobra/77868

 

هذا وقد صدر بيانان حول إحياء عاشوراء، الأول وقع عليه 21 من علماء المنطقة بمشاركة الشيخ الصفار، وبيان وقع عليه 24 طبيبا تحت عنوان: رأي طبي بشأن إقامة مراسم عاشوراء الحسين 1442هـ