داعيًا لجمع تراثه ونشره

الشيخ الصفار يشيد بالحضور الاجتماعي للحاج محمد حسن المعتوق

 

أشاد سماحة الشيخ حسن الصفار بشخصية المرحوم الحاج محمد حسن، نجل المرجع الديني الشيخ عبد الله المعتوق، وما عُرف عنه من تواضع وأدب وحضور اجتماعي، داعيًا أسرته إلى الاهتمام بجمع تراثه الأدبي وتوثيق سيرته ونشاطه الاجتماعي والوطني ونشره للأجيال.محمد حسن المعتوق

وقال الشيخ الصفار، في كلمة تأبينية للفقيد مسجلة مساء الثلاثاء 14 صفر 1448هـ الموافق 28 يوليو 2026م، إن الحاج المعتوق كان يحرص على حضور المجلس والمشاركة في مختلف المناسبات، حتى في مراحل متقدمة من معاناته الصحية.

وأضاف أن الفقيد كان "يغمرني بلطفه، وكان متواضعًا وودودًا"، مستذكرًا إصراره على الزيارة رغم مرضه، إذ كان الشيخ الصفار يعرض عليه أن يقوم هو بزيارته مراعاة لوضعه الصحي، إلا أن الفقيد كان يصر على الحضور بنفسه، معتبرًا ذلك شاهدًا على ما تحلى به من تواضع وطيب وأخلاق رفيعة.

أديب أخفى تواضعه نتاجه

وتوقف الشيخ الصفار عند الجانب الأدبي في شخصية الحاج المعتوق، مشيرًا إلى أنه كان أديبًا ينظم القصائد في أئمة أهل البيت عليهم السلام، ويكتبها بخط يده الذي وصفه بالجميل والمتقن.

وأوضح أن الفقيد كان يحرص على إهدائه نسخة بخط يده من كل قصيدة تجود بها قريحته، وأنه طالما شجعه على جمع قصائده وإصدارها في ديوان شعري، إلا أن تواضعه كان يحول دون ذلك، إذ كان يرى أن شعره لا يستحق الطباعة والنشر.

وأشار إلى أن لقاءاته بالفقيد في منزله لم تكن تخلو من الفائدة، لما كان يمتلكه من ذاكرة اجتماعية ومعرفة بتاريخ البلاد والمجتمع، وما يرويه من قصص ومعلومات، مؤكدًا أنه اتسم بالموضوعية في حديثه ونقله لأخبار المجتمع وقضاياه.

حضور اجتماعي ووطني

ولفت الشيخ الصفار إلى ما سمعه من عدد من معاصري الفقيد ومجايليه عن دوره الاجتماعي والوطني خلال فترة عمله في بلدية تاروت، وما كان يقدمه من مساعدة للناس، إلى جانب مبادراته الاجتماعية التي بقيت حاضرة في ذاكرة أقرانه.

ووصف رحيل الحاج المعتوق بأنه خسارة للمجتمع، لما كان يمثله وجوده من قيمة اجتماعية وأخلاقية، قائلًا إن وجوده كان "وجودًا مباركًا ونافعًا في المجتمع"، وإنه كان يضفي على المجالس من أخلاقه وأدبه ورزانته واتزانه.

وأشار إلى اتساع دائرة علاقاته الاجتماعية وتواصله مع العلماء والوجهاء، وحضوره المستمر في مجالس المنطقة ومناسباتها، بما جعله واحدًا من الوجوه الاجتماعية المألوفة والحاضرة في المشهد المحلي.

دعوة إلى إحياء تراثه

وفي ختام كلمته، وجّه الشيخ الصفار دعوة إلى أسرة الفقيد للاهتمام بتراثه وجمعه وإخراجه إلى النور، معتبرًا أن ما حال تواضعه دون نشره في حياته يستحق اليوم أن يُجمع ويوثق.

وقال: "هذا التراث الذي حال تواضعه دون نشره ينبغي أن يُنشر الآن"، داعيًا إلى جمع شعره وتوثيق نشاطه ودوره في المجتمع، بما يبرز صورته المشرقة أمام الجيل الحاضر ويحفظها لتكون مصدر إلهام للأجيال المقبلة.

يشار إلى أن الراحل الحاج محمد حسن قد وُلد عام 1358هـ، ونشأ في كنف أسرة علمية عريقة في جزيرة تاروت. وتوفي يوم الجمعة 10 صفر 1448هـ الموافق 24 يوليو 2026م، وشُيع جثمانه في مقبرة جزيرة تاروت.

وقد شغل مهام متعددة في بلدية القطيف حيث عمل نائباً لمدير البلدية الأسبق المرحوم الحاج حسن بن صالح الجشي "أبو شوقي". وتقلب في المناصب الإدارية حتى ترجل عن العمل الرسمي متقاعداً في عام 1413 هجرية.

 

محمد حسن المعتوق