في لقاءه مع المؤسسات التطوعية بالأوجام

الشيخ الصفار: الارتقاء الروحي يتحقق بالانفتاح على الله وخدمة الناس

مكتب الشيخ حسن الصفار

 

في أمسية رمضانية مفعمة بروحانية الشهر الكريم، التقى سماحة الشيخ حسن الصفار بجمع من أعضاء المؤسسات واللجان التطوعية في بلدة الأوجام، مساء السبت 22 رمضان 1446هـ الموافق 22 مارس 2025م بمزرعة السيد طالع الهاشم، حيث ألقى كلمة توجيهية، حثّ فيها على أهمية العمل التطوعي، بوصفه طريقًا إلى السمو الروحي، مؤكدًا أن خدمة الناس هي القربى الحقيقية إلى الله.

بدأ سماحته حديثه بالإشادة ببركات العشر الأواخر من شهر رمضان، داعيًا إلى اغتنامها في التزكية الروحية، والسمو الأخلاقي، والإقبال على الله تعالى، موضحًا أن من أعظم بركاتها اجتماع المؤمنين على الخير، وتلاقيهم على روح الخدمة والبذل.

وانتقد الشيخ الصفار النظرة السائدة التي تكرّس الأضواء على المتميزين في المجالات الجسدية والعلمية فقط، بينما يُهمل أصحاب الروح المعطاءة والقلوب النقية.

وتابع: المجال الروحي قلّما تُسلّط عليه الأضواء. مؤكدًا أن المجتمعات الواعية هي التي تثمّن سمو الروح قبل الاهتمام بالأشكال والمظاهر.

وأشار: إلى أن الارتقاء الروحي يتم عبر الانفتاح على الله تعالى، بالإخلاص والتهجد والعبادة، وعبر السلوك العملي الذي يتجلى في التواضع، وخدمة الناس، والإحساس بآلامهم، والإحسان إليهم.

وأضاف: من يرى نفسه أقرب إلى الله ثم يتكبر على الناس، أو يتجاهل آلامهم، فهو واهم، فالسمو الحقيقي يتجلى في بساطة التعامل ومحبّة الناس وخدمتهم.

وسرد الشيخ الصفار مواقف مؤثرة من حياة العلماء والقدوات، منها ما نقله عن أحد كبار الفقهاء، الذي كان في رحلة مع زملائه من العلماء إلى مشهد لزيارة الإمام علي بن موسى الرضا ، وآثر خدمة زملائه، وإعداد الطعام لهم، على المكث الطويل في حرم الإمام الرضا لقراءة الزيارة والدعاء، معتبراً أن هذه الخدمة لا تقل ثوابًا عن العبادات والشعائر.

وفي ختام كلمته، توجه بالشكر العميق لكل من يعمل في خدمة المجتمع، داعيًا إلى الاستمرار في هذا النهج النبيل، قائلاً: "أنتم لستم فقط تخدمون الناس، بل تصنعون سموّكم الروحي من خلالهم، وهذه أعظم هدية يمنحكم الله تعالى إياها".

الاوجام 1446

الاوجام 1446الاوجام 1446الاوجام 1446الاوجام 1446الاوجام 1446